السيد الخامنئي
187
مكارم الأخلاق ورذائلها
النفس والشهوات البشرية تؤدي إلى تقوية الملكات الصالحة في الإنسان ، لأن الإنسان في حقيقته عبارة عن مجموعة من هذه الملكات والصفات والخصال ؛ فمن يتمتعون بصفات وخصال حميدة يغادرون هذه الدنيا بزاد وافر ، فكل الأعمال العبادية والتقوى وسائر الواجبات المفروضة على الإنسان هدفها النهائي هو أن يتمكن الإنسان من أن يجعل من ذاته مجموعة من الملكات النورانية ويجعل من نفسه إنسانا حقيقيا ويصطبغ بصبغة إلهية . الإنسان الذي اكتسب ، بفضل شهر رمضان ، القدرة على محاربة أهوائه النفسية ، قد حقق في الواقع إنجازا باهرا ، يجب عليه حفظه . والإنسان الذي يعاني نتيجة استجابته لأهوائه النفسية وعاداته القبيحة إلى أبعد مدى ، يستطيع في شهر رمضان التغلّب على هذه العادة والاحتفاظ لنفسه بها « 1 » .
--> ( 1 ) من كلمة ألقاها في : 1 / شوال / 1420 ه - طهران .